البكري الأندلسي
862
معجم ما استعجم
قنيع الذي ذكره : ماء كان للعباس بن يزيد وأهل بيته ، على ظهر محجة أهل البصرة من الضربة ( 1 ) ، وبينه وبينها للمصعد إلى مكة تسعة أميال ، والعباس بن يزيد هو الذي يقول : سقى الله نجدا من ربيع وصيف * وماذا ترجى من ربيع سقى نجدا أعاذل ما نجد بأم ولا أب * ولا بأخي حلف شددت له عقد تلومت نجدا فرط حين فلا أرى * عن العيش في نجد سعيدا ولا سعدا لحى الله نجدا كيف يترك ذا الندى * بخيلا وحر القوم يحسبه عبدا وفي الثريا يقول صخر بن الجعد الحضرمي ( 2 ) : فارتقبت العشاء وهو يسامي * شعبي بارزا لعين البصير يحضر العصم من جبال الثريا * ويرامي شعابه بالصخور وقد تنازع الجعفريون : بنو جعفر بن كلاب وبنو أبي بكر بن كلاب في قنيع ، كلهم ادعاه ، واجتمعوا بقنيع ، وسفرت بينهم سفراء من ضرية ، فاصطلحوا على أن حكموا سلمة بن عمرو بن أنس ، فلم يحكم بينهم حتى عقد لنفسه عقدا ألا يردوا حكمه ، وأخذ عليهم الايمان ، فلما استوثق قال : ما لاحد من الفريقين حق في قنيع ، إنه ممات دفن . فرضوا جميعا ، وصوبوا رأيه . وكان سلمة بن عمرو شريفا قارئا لكتاب الله عز وجل ، حسن العلم به . فمدحه شعراؤهم ، فقال عقيل بن العرندس ، أحد بني عمرو بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ، وهو القتال : يا دار بين كليات وأظفار * والحمتين سقاك الله من دار
--> ( 1 ) في ج : ضربة ، بدون أل . ( 2 ) في ج : الخضري . تحريف .